الإمام الشافعي
415
الرسالة
1135 - فكان ( 1 ) أبو بكر وعلي معروفين عند أهل مكة بالفضل والدين والصدق وكان من جهلهما أو أحدهما من الحاج وجد من يخبره عن صدقهما وفضلهما 1136 - رسول الله ليبعث إلا واحدا الحجة قائمة بخبره ( 2 ) على من بعثه إليه إن شاء الله 1137 - ( 3 ) وقد فرق ( 4 ) النبي عمالا على نواحي ( 5 ) عرفنا أسماءهم والمواضع التي فرقهم عليها 1138 - فبعث قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وابن نويرة ( 6 ) إلى عشائرهم بعلمهم ( 7 ) بصدقهم عندهم
--> ( 1 ) في ب « وكان » وهو مخالف للأصل . ( 2 ) في سائر النسخ « ليبعث واحدا إلا والحجة قائمة بخبره » . وما هنا هو الذي في الأصل . ثم ضرب بعض قارئيه على كلمة « إلا » ثم كتب فوق كلمة « الحجة » ما نصه « إلا والحجة » وكتب بجوار ذلك كلمة « أصل » ليزعم أن هذا الصواب . في حين أنه لم يذكر من أين أتى به ؟ ومع أن ما في الأصل صواب وصحيح . ( 3 ) هنا في سائر النسخ ما عدا ب زيادة « قال الشافعي » . ( 4 ) في ج « وفرق » وفي نسخة ابن جماعة « ووجه » . وضرب بعض قارئي الأصل على قوله « وقد فرق » وكتب فوقه « ووجه » بخط آخر . ( 5 ) في النسخ المطبوعة « نواح » بدون الياء ، وهي ثابتة في الأصل ونسخة ابن جماعة ، بل هي منقوطة فيهما أيضا . ( 6 ) ابن نويرة ، هو مالك بن نويرة التميمي اليربوعي ، الشاعر الفارس الشريف ، وكان من أرداف الملوك ، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على صدقات قومه ، فلما بلغته وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أمسك الصدقة وفرقها في قومه ، وهو الذي قتله ضرار بن الأزور الأسدي صبرا بأمر خالد بن الوليد ، بعد فراغه من قتال أهل الردة وقصته معروفة ، ولأخيه متمم بن نويرة فيه المراثي المشهورة الحسان ، منها البيتان المشهوران : وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ( 7 ) في سائر النسخ « لعلمهم » باللام ، والذي في الأصل بالباء وهو صحيح ، فإنها للسببية .